بلاغ 5: حول النتيجة الأولية لتقييم حصيلة إشراف السيدة الوزيرة المنتدبة على قطاع البيئة: العبث، الإرتجالية، العشوائية، المحزوبية، المحسوبية، الزبونية، الأخطاء الإدارية، والشطط في استعمال السلطة

15 أبريل 2015
بلاغ 5: حول النتيجة الأولية لتقييم  حصيلة إشراف السيدة الوزيرة المنتدبة على قطاع البيئة: العبث، الإرتجالية، العشوائية، المحزوبية، المحسوبية، الزبونية، الأخطاء الإدارية، والشطط في استعمال السلطة

environnement

بعد الارتقاء الإداري بالمؤسسة الحكومية المكلفة بالبيئة من مجرد قطاع إلى مرتبة وزارة منتدبة مكلفة بالبيئة في التعديل الحكومي الأخير، والعناية البالغة التي أعطيت للبيئة والتنمية المستدامة من طرف أعلى سلطة في البلاد، علق عموم المواطنين والموظفين بالقطاع آمالا عريضة على السيدة الوزيرة المنتدبة، الفائزة بصفقة تسييره، من أجل إخراجه من عنق الزجاجة العالق فيه بسبب الشبكة الأخطبوطية الفاسدة، ومن أجل تحسين التدبير الإداري والتقني له والرفع من مردوديته بتحفيز الموظفين وإنصاف المظلومين وتشجيعهم على العمل الجاد وحل جل المشاكل المفتعلة وبتر أيادي الفساد الذي ينخره.

ورغم الوعود المعسولة والإنطباع الطيب للسيدة الوزيرة في لقاءاتها الأولى مع الموظفين، فإنه لم يمر إلا وقت قليل حتى تأكد الجميع على أن دار لقمان لازالت على حالها وأن السيدة الوزيرة تطبعت مع الفساد بل تحالفت مع المفسدين، بحيث أن نفس اللوبي الفاسد مازال يسيطر ويهيمن ويقصي ويبعد ويعاقب، وأن الوزيرة تعمل كل ما بوسعها في اتجاه تقوية هذا اللوبي باستقدام صديقاتها. و لهذا فإن أمواج انتظارات الموظفات والموظفين وآمالهم، للأسف، تكسرت على صخور استمرار الوضع المتأزم وتصلب جيوب المقاومة، بل ازداد الوضع احتقانا من خلال المزيد من العشوائية في التسيير والارتجالية في التدبير وترسيخ منطق المحسوبية والزبونية والمحزوبية والشطط في استعمال السلطة واستفحال البطالة والفراغ والأخطاء الإدارية، نتيجة عدم إلمام المسؤولين ببعض القوانين وتعمد خرق بعضها. ومن تجليات هذا الوضع المتردي في التسيير نلاحظ ونسجل الإجراءات الارتجالية التالية:

  1. تغيير مدير ديوان السيدة الوزيرة المنتدبة مرتين في فترة وجيزة مما أعطى مؤشرا لانطلاقة متدبدبة وغير مستقرة داخل القطاع.
  2. إبعاد الكاتب العام للوزارة المنتدبة في توقيت غير محسوب جيدا ولأسباب لازالت مجهولة، بالرغم من أن هذا المنصب يعد صمام أمان لانتقال سلس من الهيكلة القديمة الى الهيكلة الجديدة. لكن الهدف كان واضحا وهو إفراغ هذا المنصب الهام والمحوري في أي هيكلة وزارية خدمة لأجندة زعيم الشبكة الأخطبوطية المدير فوق العادة الحاج عراب الفساد، المحسوب على حزب الإستقلال.
  3. قيام السيدة الوزيرة بقبر الهيكلة التنظيمية للوزارة وإخراج هيكلة جديدة معطوبة وبدون أقسام ولا مصالح، دبر أمرها بليل وفي خلسة وعلى مقاس الحاج عراب الفساد، ضاربة بذلك عرض الحائط لأبسط مبادئ الحكامة.
  4. تعيين ثلاث مدراء في سباق مع الزمن وفي خرق سافر للقانون المتعلق بالتعيينات في المناصب العليا، وبتبريرات أقبح من الزلة وهي “ضيق الوقت المتبقي من ولايتها وصعوبة اشتغالها مع مدراء جدد”. وهنا لا بد من إيضاح أمر هام هو أن المرور عبر مسطرة شفافة ونزيهة لفتح باب الترشيحات كان سيفضي إلى تعيين مدراء جدد أكفاء ونزهاء.
  5. تكليف الموالين لها وللمدير المعلوم وللذين قدموا ويقدمون خدمات لمقاولتها، في مناصب المسؤولية، وإقصاء وتهميش موظفي القطاع بسبب شرذمة من الوصوليين والمنبطحين الذين يسيئون بأفعالهم وبنصائحهم للمس بسمعة زملائهم من الموظفين والموظفات، وهذا هو حالهم مع كل وافد جديد في سعيهم الحثيث للمحافظة على مصالحهم التافهة. الأمر الذي نتج عنه تفريخ شبكة من المسؤولين الصوريين الذين صاروا يعيثون فسادا في القطاع ويعبثون بمصائر الموظفين ومصالح المواطنين المرتبطة بهذا المرفق العمومي.
  6. المحاولات المستميتة للسيدة الوزيرة لتعيين صديقتها في منصب الكاتب العام وبأي ثمن وفي استهزاء غريب بالرفض المتكرر لمقترحها في أكثر من دورة للمجلس الحكومي، حتى وإن اقتضى الحال تمرير تعيين الحاج، راعي الشبكة الأخطبوطية الفاسدة، والمصنف في المرتبة الثانية (في مهزلة مسطرة فتح باب الترشيح لمنصب الكاتب العام) أو صديقه المرتب في الصف الثالث. ويندرج هذا الإصرار في إطار سيناريو محبوك لكنه مفضوح، للأخذ برقبة هذا القطاع المسكين وللتحكم فيه وللأبد، والاستمرار في استغلاله ولو بعد مغادرتها له من خلال إغداق مقاولتها SEAU-GLOBE بالدراسات والصفقات السمينة. وللتذكير فإن السيدة الوزيرة المنتدبة كونت لجنة على مقاسها من اجل انتقاء صديقتها وعملت على عرقلة ترشح مسؤولين أكفاء مقابل فسح المجال لعناصر دون المستوى لتسهيل مأمورية هذه اللجنة.
  7. رسكلتها العجيبة للموظف المتقاعد من خلال إعادة استخدامه كرئيس لديوانها، وهو المعروف بدسائسه وبالتصاقه بكل وافد جديد والانبطاح له وتقديمه أكاذيب ومغالطات عن القطاع وموظفيه.
  8. تنصيب مستشارة لها بالديوان في منصب الكاتبة العامة بالنيابة من أجل ملأ الفراغ في مسرحية هزلية ودرامية، لا تمت بصلة لأدبيات الممارسات الإدارية وكأنها تريد ” تغطية الشمس بالغربال”.
  9. التكتم الشديد والسرية المفرطة في تدبير الملفات والمشاريع البيئية المهمة من مطارح ومحطات المعالجة خاصة المنجزة مباشرة من طرف الوزارة المنتدبة وملف التغيرات المناخية والتي يحتكر تتبعها وتسييرها الأشخاص القادمون من قطاع الماء.
  10. عدم تمكين الموظفين من مستحقاتهم من اجل القيام بمهامهم وتعطيل صرف التعويضات الجزافية لمد تفوق ثمانية (8) أشهر، بسبب العبث في التسيير والعرقلة المتعمدة بقطب الميزانية والموارد البشرية.
  11. ظهور فضائح مرتبطة أساسا بالتسيب وسوء التسيير والتدبير لم يعرفها قط هذا القطاع، إلا بعد قدوم الحاج العراب و تكوين شبكته الأخطبوطية.
  12. اتخاذ قرارات تعسفية في حق موظفين نزهاء وأكفاء والتستر على فضائح أعضاء الشبكة الأخطبوطية بالمصالح المركزية والجهوية.
  13. تجميع الملفات والأنشطة لدى ثلة من الموظفين، مما أدى الى انتشار العطالة والعبث والفراغ داخل أروقة الوزارة المنتدبة وأغلبية مصالحها الخارجية، وهيمنة المستقدمين من قطاع الماء والشرذمة المتعاونة مع مقاولتها قبل الاستوزار على كل الملفات والمهمات.

ومن خلال ما ذكر، من مظاهر التخبط الإداري والعبث في التسيير والشطط في استعمال السلطة الإدارية في حق هذه المؤسسة العمومية وموظفيها، وبسببترحال الوزيرة المنتدبة من عمالة إلى أخرى، في حملة انتخابية قبلية، وتجوالها من عاصمة إلى أخرى فان تأخير تعيين الكاتب العام، المسؤول الإداري الثاني بعد السيدة الوزيرة المنتدبة، لما يناهز 8 أشهر، وعدمنشرقراراتإعادة تعيينمدراءالهيكلةالجديدةبالجريدةالرسميةوالتأخرفيتحديدأقسامومصالحكلمديرية، يجعل السيدة الوزيرة المنتدبة في مأزق لا تحسد عليه، حيث أصبحت الوزارة المنتدبة بآمر للصرف واحد ، أطال الله في عمره وحفظه من كل مكروه، وبمسؤول رسمي واحد والذي له الحق في التوقيع. الشيءالذيتسببفيتأخيرصرفمستحقاتوتعطيلمصالحالمقاولاتومكاتبالدراساتوالجمعياتوالتعويضاتالجزافيةوعلىالتنقل. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المسؤولين والمكلفين والمستشارين الساهرين على الشؤون القانونية والإدارية بالقطاع ليسوا بمهنيين ولا بدوي الخبرة في هذين المجالين ولا بذوي نية حسنة وسيدخلون هذا القطاع والمسؤولة عنه في نفق مسدود.

وفي الختام، فإن المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للبيئة، وهو يعلن عن توجيهه لرسائل مستعجلة إلى كل من يهمهم الأمر من رئيس للحكومة ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة والرأي العام الوطني، ليعبر عن استنكاره وتنديده الشديدين بهذا التسيير الإداري الرديء الذي يعيشه هذا القطاع في الأشهر الأخير وخاصة في ظل غياب كاتب عام لهذه الإدارة، ويحمل كامل المسؤولية للسيدة الوزيرة المنتدبة لما آلت اليه أوضاع الموظفين، ويحذرها من جديد من مغبات ومخططات الشبكة الأخطبوطية وسعيها للهيمنة على مفاصل القطاع بزعامة الحاج العراب وحليفه الموظف المتقاعد و بعض “المدراء” الخدام المطيعون لهما، ويعلن عن مواصلته النضال، وبدعم متزايد وقوي من الموظفات والموظفين، ولن يثنيه أي قرار تعسفي أو انتقامي عن اتخاذ جميع الأشكال النضالية لوضع هذا القطاع في مساره الصحيح وإرجاع الحقوق المهضومة والكرامة لجميع الموظفين وللقطاع برمته.

عاشت المنظمة الديمقراطية للبيئة تحت شعار:

كرامة   –   انضباط   –     شراكة

عن المكتب الوطني

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

code

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.