حوار الأخ علي لطفي مع جريدة أخبار اليوم حول انتظارات الفرقاء الاجتماعيين من قانون مالية 2016

المنظمة
أخبار المنظمةغير مصنف
12 نوفمبر 2015
حوار الأخ علي لطفي مع جريدة أخبار اليوم حول انتظارات الفرقاء الاجتماعيين من قانون مالية 2016

lotfi

سؤال: ماهي انتظارات نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل من القانون المالي المقبل وموقفها من الرسالة التوجيهية لرئيس الحكومة؟

جواب: بخصوص الرسالة التوجيهية، في اعتقادي المتواضع، لرئيس الحكومة، وبالنسبة لمشروع القانون المالي للسنة المقبلة  2016، فإنه أولا لم يخرج عن القاعدة العامة في تكريس نفس التوجهات التقشفية  والتوازنات الماكرو اقتصادية، التي طبعت وتحكمت في مضامين قوانين المالية السابقة. رغم تراجع نفقات صندوق المقاصة والغاء الدعم عن عدد من المواد، وما كان لهذا الاجراء من تأثيرات سلبية كبيرة على القدرة الشرائية للطبقة الفقيرة والمتوسطة. ثانيا إن الرسالة التوجيهية تستمد فلسفتها وتوجهاتها العامة والكبرى من إملاءات البنك الدولي الأخيرة وما حملته من توجهات ويتعلق الأمر بالإلغاء النهائي لنظام المقاصة ومراجعة نظام التقاعد وخفض كتلة الأجور ونفقات الموظفين عبر التقليص من مناصب الشغل بالقطاع العام، بل استبعاد أي تفكير في الزيادة في الأجور والترقي المهني عبر الأليات المعتمدة حاليا، وتغطية العجز في الموارد البشرية عبر اعادة الانتشار. وهي إجراءات هدفها التقليص من العجز المالي والحفاظ على التوازنات المالية والماكرو اقتصادية على حساب التوازنات الاجتماعية. ثالثا مشكلتنا تكمن في طريقة  إعداد مشروع الميزانية، بحيث اننا لازلنا حبيسين لنفس المقاربات ونفس المنهجية  التقليدية التي تعود لسنوات الثمانينيات، فرغم بعض الرتوشات فإن مشروع القانون المالي الوطني حافظ على بنياته التقليدية رغم ماعرفه العالم المالي والاقتصادي من تطورات غيرت مجموعة من المفاهيم. فمشروع القانون المالي لسنة 2016 يظل يعتمد على توقعات ومؤشرات تنموية من الصعوبة بمكان تحقيقها بسبب غياب مصادر التمويل وبالتالي ستلجأ الحكومة الى الاستمرار في الاقتراض واغراق البلد في المزيد من الديون، أو الرفع من الضرائب لتغطية العجز المالي، وهو ما نخشاه في المنظمة الديمقراطية للشغل، بحكم أن النظام الضريبي بالمغرب غير عادل وتشوبه عدة اختلالات تثقل كاهل المواطنين والمقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلا عن ظاهرة التملص الضريبي من طرف شركات كبرى بما فيها شركات دولية أكدتها مؤخرا الفضيحة المدوية لشركة لاسامير. في حين أن الطبقة العاملة هي التي تؤدي 76 في المائة من الضريبة على الدخل، ومصدرها الاقتطاع من المنبع. فالعجز المالي المزمن جعل عدد البرامج الاجتماعية مجرد مشاريع على الورق كنظام الراميد الذي لم تخصص له الحكومة ولو سنتيما واحدا منذ تعميمه سنة 2012 وهذا باعتراف وزارة الصحة نفسها بفشل النظام. ثم إن الاشكالية الكبرى تتعلق في هذه الرسالة بضعف الاستثمار العمومي، وهو ما يجعل قضية خلق فرص الشغل للشباب حاملي الشهادات الجامعية من سابع المستحيلات.

اما بخصوص انتظارات المنظمة الديمقراطية للشغل فنحن مع فانون مالي جديد تتحكم فيه التوازنات الاجتماعية بالرفع من الاستثمار العمومي لتغطية العجز الاجتماعي المزمن في التعليم والصحة والسكن وخلق فرص شغل اكبر للشباب العاطل من خريجي الجامعات والمعاهد العليا والتقنية.

 *  نحن ننتظر أن  يفتح مشروع القانون المالي لسنة 2016  آمالا كبرى في تحسين المستوى المعيشي للعمال والموظفين عبر الزيادة في الأجور ومعاشات التقاعد والتعويضات العائلية وخاصة الرفع من الحد الأدنى للأجور الى 5000 درهم صافية والحد الأدنى للمعاش الى 3000 درهم صافية، بعد إلغاء نظام المقاصة، علاوة على مراجعة معاشات أرامل وأيتام المتقاعدين المتوفين.

 *  وننتظر أيضا مراجعة النظام الضريبي بتخفيض الضريبة على الأجور والدخل والضريبة على القيمة المضافة على الخدمات الاجتماعية والغائها بالنسبة للأدوية.

*  نحن ننتظر  قانون مالي يحافظ على مكتسبات الموظفين في نظام  التقاعد ومع مشروع يسعى الى تعميم التقاعد على جميع الأجراء بالقطاعين العام والخاص ويحقق  العدالة  بينهما في قيمة المعاش  باعتماد  نظام موحد وصندوق واحد صندوق لنظام التقاعد الوطني بدل  عدة انظمة وعدة صناديق كما هو عليه الأمر اليوم والرفع من معاشات دوي الحقوق من أرامل و أيتام المتقاعدين؛

*  قانون مالي يهدف الرفع من قيمة التعويض عن فقدان الشغل و يقر بخلق تعويض عن البطالة. 

قانون مالي يحمي المقاولة الوطنية من خلال دعمها بمراجعة النظام الضريبي وتأهيليها وتقوية قدراتها التنافسية والجودة وحماية المنتجات الوطنية وتشجيع استهلاك  الإنتاج المحلي   هذا فضلا عن إعادة تأميم الشركات الوطنية الاستراتيجية والحفاظ عليها، منها شركة لاسامير وحماية حقوق مستخدميها واطرها..

 

علي لطفي

الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*

code

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.