بلاغ المكتب التنفيذي بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمهاجرين

آخر تحديث : الجمعة 20 ديسمبر 2019 - 1:57 صباحًا

المنظمة الديمقراطية للشغل

المكتب التنفيذي

في اطار تخليد اليوم العالمي للعمال المهاجرين،18 دجنبر من كل سنة تنظم المنظمة الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للمهاجرين بالمغرب، ندوتها وطنية في دورتها الثامنة تحت شعار : من أجل تعزيز وضمان الولوج والادماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للعمال المهاجرين «بمشاركة قطاعات عمومية ومنظمات دولية كالمجلس الوطني لحقوق الانسان

لتقييم السياسة والاستراتيجية الوطنية المتبعة في مجال الهجرة واللجوء، وحماية حقوق العمال المهاجرين واسرهم، ومدى تنفيذها لأحكام ومقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.  تعلق الأمر بالعمال المهاجرين بالمغرب او بوضعية المغاربة المقيمين بالخارج.  اتفاقية 1990 المتعلقـة بحمايـة حقـوق جميـع العمـال المهاجريـن وأعضاء أسـرهم   والتي دخلت حيز التنقيد سنة 2003، تعزيزا لمبـادئ الإعلان العالمـي لحقـوق الانسان). والتي من بين  أهدافها الرئيسية  ضمان حماية و احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين سواء كانوا في وضعية قانونية أم لا ، و تمتيع العمال المهاجرون  بالمساواة  بما في  ذلك الاستفادة من الخدمات التعليمية ( الالتحاق بالمؤسسات التعليمية لفائدة أطفال العمال المهاجرين ) و الخدمات الصحية والعناية الطبية  لتفادي أي ضرر لا يمكن علاجه ، والحق في القيام بجميع إجراءات الولادة  ،والسكن والشغل والأجر اللائق ، والحق في الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية  ، وخدمات أخرى لتلبية الاحتياجات الاجتماعية و الثقافية  والحق  في السلامة الشخصية  و الحماية من التعرض للعنف البدني والنفسي والتحرش  الجنسي و التهديدات و التخويف  ،سواء على يد الموظفين العموميين أو على يد الأشخاص العاديين ، والحق في المحاكمة العادلة وفق القوانين الجاري بها العمل . كما للعامل المهاجر الحق في الاحتفاظ بهويته الثقافية أو الحق في المشاركة في الاجتماعات والانضمام إلى جمعيات أو نقابات دون وضع قيود او شروط استثنائية على ممارسة هذه الحقوق ماعدا القيود التي ينص عليها القانون.

وفي   هدا السياق حقق المغرب  عدة إنجازات دات أهمية  على مستوى تسوية الوضعية الإدارية  للمهاجرين المتواجدين على ارضه  ،بعد عمليتي تسوية الوضعية الإدارية الاستثنائية للمهاجرين الغير النظاميين وطالبي اللجوء، سنتي 2014 و2016 ، وكذا العمل على تحيين  الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بالهجرة واللجوء  و المصادقة على قانون محاربة الاتجار بالبشر وذلك باستحضار المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، واتفاقيات العمل الدولية  في إدماج المهاجرين وحماية حقوقهم،  وكذا الضمانات المنصوص عليها في التشريعات الوطنية ومنها دستور 2011 ومدونة الشغل الوطنية  والمواثيق الدولية دات صلة ، و عملا بالتوجيهات الملكية السامية في هذا الصدد، في   إقرار  ووضع  سياسة جديدة للهجرة واللجوء وتفعيل استراتيجية ومخطط عمل ملائمين بهدف بلورة سياسة شاملة  ومتعددة الأبعاد لقضايا الهجرة ببلادنا  وفق ” مقاربة إنسانية تحترم الالتزامات الدولية لبلدنا وتراعي حقوق المهاجرين “، حيث  تم إطلاق عملية تسوية استثنائية للمهاجرين في وضعية إدارية غير نظامية في 2014 استفاد من خلالها 24.000 مهاجرا من سند الاقامة، من أصل 28.000 ملف. في حين مكنت عملية التسوية الثانية التي انطلقت في 2016  ، تم تسوية أكثر من 21 ألف ملف أي تم تسوية وضعية  ما مجموعه أزيد من 45 ألف مهاجر خلال العمليتين لتسوية الوضعية القانونية للمهاجرين واللاجئين  في إطار السياسة الجديدة حول للهجرة ببلادنا،  خاصة أن ظاهـرة الهجـرة  الى  المغرب علـى وجـه الخصـوص تتزايـد حجمـا وتعقيـدا  بوتيرة سريعة  مع ضعـف التعـاون والحـوار بين بلـدان المصـدر، والعبـور، والوجهة.  واصبح المغرب في ان واحد بلد مصدر وعبور ووجهة واستقرار. وتماشيا مع الرؤية الملكية في موضوع الهجرة واللجوء  و التي اعلن عنها جلالته في الدورة الثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي في  يناير 2018   باديس ابابا  بشأن الأجندة الافريقية حول الهجرة، دعا  الى العمل على تحقيق المساواة في الولوج لسوق الشغل بالنسبة للعمال المهاجرين من أجل ضمان العمل اللائق  وقد  اصبح المغرب يتصدر ملف الهجرة من خلال خلق مرصد افريقي للهجرة  حيث  أجازت القمة العادية 31 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي في يوليوز 2018 بنواكشوط قرار انشاء المرصد الإفريقي للهجرة بالمغرب بناء على اقتراح جلالة الملك محمد السادس بصفته رائد الاتحاد الافريقي في موضوع الهجرة ،وباحتضان المغرب لفعاليات الندوة الدولية حول الهجرة في 10 و11 دجنبر 2018 بمراكش ، التي توجت بالإعلان  على “ميثاق مراكش” بالمؤتمر الدولي “من أجل هجرات آمنة منظمة ومنتظمة “

وتجدر الإشارة الى ان عدد المهاجرين النظاميين بالمغرب على مدى العشر سنوات الأخيرة، ظلت ثابتة وتمثل معدلا ضعيفا من العدد الإجمالي للسكان المغاربة (24،0 بالمائة (  ما يقارب 74 الف مهاجر ،  يمثل فيهم  الأوربيين 52 بالمائة من العدد الإجمالي  والمغاربيون:  الجزائر وتونس يمثلون 15 في المائة  ، ومن افريقيا  جنوب الصحراء 18 في المائة  بالإضافة الى 6315 لاجئ .و12 الف طالب افريقي ،   ومقارنة مع عدد المغاربة المقيمين بالخارج الدي يقارب 5 % ملايين شخص 80  في المائة منهم متواجدون بأروبا.

لكنه بالرغم من كل هده الإنجازات دات أهمية، حظي  المغرب على اثرها بتقدير خاص من الاتحاد الأوربي والأمين العام للأمم المتحدة، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة. لوحظ في السنتين الأخيرتين تباطئي في تنزيل استراتيجية دقيقة فعالة وشفافة في تدبير ملف الهجرة الداخلية والخارجية وطرق أجراة استراتيجية الادماج الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي والثقافي للمهاجرين ،  وتعطيل تحيين الإطار القانوني والمؤسساتي المتعلق بالهجرة واللجوء  ومحاربة الاتجار بالبشر خاصة مع ارتفاع منسوب الهجرة السرية عبر الشواطئ  الى اسبانيا او تونس وليبيا  الى السواحل إيطاليا ، لاسيما بعد عودة الشباب المغاربة ومعهم أفارقه جنوب الصحراء الى ركوب مغامرة  «   قوارب الموت     « للعبور الى الفردوس الأوربي  وتركيز المهاجرين الأفارقة على المغرب. كشفه التقرير السنوي للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي حيث بلغت ارقام غير مسبوقة سنة 2019، وما تخلفه من ماسي إنسانية وسط توالي حوادث غرق المهاجرين غير الشرعيين، حيث أودت  بحياة العشرات من الأشخاص اغلبهم شباب .

فلم تتم مراعاة ملف الهجرة بما فيه الكفاية في استراتيجيات ومخططات الحكومة الحالية ، سواء على مستوى مغاربة العالم او على مستوى تدبير ملف المهاجرين بالمغرب  بل قامت بحذف شؤون الهجرة  من الوزارة المنتدبة لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج  ، واصبح الأمر كأننا امام إجراءات تراجعية وتجزيئية او مرحلة ظرفية متقطعة  ودون مخاطب رسمي للمهاجرين وتنظيماتهم  ، كما توقف التعامل مع الملفات إعادة تسوية الوضعية الإدارية  وتسليم الإقامة لمدة ثلاث سنوات، كما لا تحترم القوانين المتعلقة بالشغل والعلاقات المهنية في كثير من الأحيان ،  وعدم المساواة في الأجور واوقات العمل والتعويضات  والحقوق الاجتماعية ،  ويتم التسريح والطرد دون الاحتكام الى مدونة الشغل الوطنية.

ورغم الاتفاقية الموقعة مع وزارة الصحة بخصوص تسليم « بطاقة الراميد «  للمهاجرين الدين لا يتوفرون عل مظلة تامين صحي  . فان وزارة الصحة جمدت العملية منذ سنة 2015  ، سنة توقيع الاتفاقية بالمجلس الوطني لحقوق الانسان مما أدى الى صعوبات ولوج العلاج في عدد من الحالات وعدم الحصول على عقد الولادة  في غياب الأداء  او تقديم بطاقة الراميد بعد الولادة وهي نفس الوضعية التي يشكو منها المغاربة

 

واما هدا الوضع التراجعي فان المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو الحكومة الى  ضرورة الإسراع  باعتماد نص تشريعي متكامل يضمن حماية حقوق المهاجرين وتقييم نتائج السياسة العمومية في مجال إدماج المهاجرين: تمدرس أطفال الأسر المهاجرين، الولوج إلى الشغل والسكن والصحة والعدالة والتسجيل في الحالة المدنية؛ تسجيل المواليد والجنسية والحق في تحويل المداخيل والمدخرات الى اسرهم

اتخاذ التدابير المناسبة لوضع إجراءات تسوية أوضاع العمال المهاجرين غير النظاميين، وضمان إبلاغهم بهذه الإجراءات والعمل على دعم مطالب المغاربة المقيمين بالخارج الدين يوجدون في وضعية غير نظامية لمدد طويلة دون وثائق الإقامة ومعاناتهم في دول المهجر القيام بإجراءات الكشف عن حالات الاتجار بالبشر وملاحقة مرتكبيها، والحرص على التحقيق في جميع أعمال الاتجار بالأشخاص والجرائم ذات الصلة، بما في ذلك التواطؤ، وملاحقة المسؤولين ومعاقبتهم على نحو سريع وفعال، وضمان حصول جميع الضحايا والشهود، بمن فيهم الأطفال، على الحماية التي تكفلها الاتفاقية؛ ضمان حصول جميع ضحايا الاتجار على المساعدة القانونية والنفسية والطبية والاجتماعية، واستفادتهم من المأوى وسبل جبر الضرر، بصرف النظر عن قدرتهم على الإدلاء بالشهادة أو استعدادهم للإدلاء بها، وتنفيذ دليل رعاية الضحايا

وضع سياسات ارادية فعالة ومندمجة في مجال الهجرة واللجوء وتبني مقاربة شاملة تربط بين الحق في التنمية والهجرة، وتساهم في ترسيخ منظور مغاير للهجرة باعتبارها فرصة للتنوع والغنى البشري والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وليس معضلة وخللا متعدد الأبعاد والتداعيات المصادقة على الاتفاقية رقم 97 بشأن العمال المهاجرين والاتفاقية رقم 87  الحرية النقابية والتنظيم النقابي  ومراجعة القانون 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة  و العمل على التصديق على كل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المهاجرين؛ • تعزيز وتقوية  دور الشركاء الاجتماعيين والمجتمع المدني في الاستراتيجية الوطنية ذات الصلة  ودعم الفاعليين الاقتصاديين والاجتماعيين المعنيين بشؤون الهجرة في مجال إدماج المهاجرين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بشكل يصون حقوقهم ويضمن كرامتهم +وضع استراتيجية وطنية لإعادة ادماج المغاربة واسرهم المقيمين بالخارج الدين قرروا العودة الى وطنهم ومنهم المتقاعدون الوقوف على أوضاع الأطفال المغاربة القاصرين المتواجدين في اروبا خاصة اسبانيا فرنسا المانيا… بالتنسيق مع السلطات الأوربية والعمل على ادماجهم ورعاية حقوقهم في البلدان التي يتواجدون بها وحمايتهم ضد الاستغلال والاتجار بالبشر

تعزيز التعاون الدولي وفق مقاربة جديدة في تدبير والتعاطي مع سياسة الهجرة واللجوء وتعزيز الحوار الاجتماعي على المستوى الدولي لحماية حقوق المهاجرين واسرهم بعيدا عن سياسة المقاربة الأمنية وحراسة الحدود وختما ندعو الحكومة الى بلورة سياسات عمومية ناجعة،  لتعزيز عملية الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي  للعمال المهاجرين واسرهم بالمغرب  ، و التعاون الدولي لوضع اتفاقيات لحماية المغاربة المقيمين بالخارج واسرهم  من خلال اتخاد مجموعة من التدابير لتوفير الظروف السليمة و العادلة والإنسانية و المشروعة  واعتبار الهجرة رهانا يرتبط بجميع مظاهر التنمية البشرية ، وتكتيف اثــار الإيجابية للهجــرة علــى التنميــة وبتقليص آثارها السلبية المحتملة. ودعوة الدول التي تستضيف أطفال مغاربة للعناية بهم بتوفير كل حاجياتهم في التعليم والصحة والسكن والحماية ضد العنف والاستغلال والمتاجرة بالبشر بدل التفكير في ترحيلهم

عن المكتب التنفيدي – علي لطفي .

2019-12-20 2019-12-20
odtpress