بلاغ المكتب التنفيذي حول تداعيات اتفاقيات التبادل الحر على الاقتصاد الوطني

آخر تحديث : السبت 23 نوفمبر 2019 - 11:37 صباحًا

بلاغ المكتب التنفيذي حول تداعيات اتفاقيات التبادل الحر على الاقتصاد الوطني


المنظمة الديمقراطية للشغل         المكتب التنفيذي                                                                                                    الرباط في :22/11/2019                                                              بـــــــــــــــــــــــــــــــــلاغ

إن المغرب دخل في عدة اتفاقيات للتبادل الحر تبين أنها كانت كارترية على الاقتصاد الوطني وظل الميزان التجاري مختل وعجز كبير نتيجة اتفاقيات غير متكافئة ودون تقييم وبخاصة مع تركيا التي أضحت تسيطر على مجال الألبسة والتجهيزات المنزلية وأغلقت السوق الوطنية بها، في منافسة غير شريفة، ناهيك عن شركة للمواد الغذائية التي أصبحت منافسة شرسة أصحاب محلات المواد الغذائية الصغيرة في الأزقة عبر شركة BIM التركية والتي كانت لها آثار على اسر وعائلات كبيرة في جنوب المغرب تعيش من دعم أبنائها . لقد أصبحت الاتفاقية بمثابة أخطبوط ينتشر في كل المواقع والمجالات في ظل حرية الأسعار و بدعم من الحزب الحاكم حزب العدالة والتنمية بعضهم دخل في استثمارات مع شركائهم الأتراك فضلا عن إرسال أبنائهم للجامعات التركية … ورغم بعض الرسوم الجمركية الترقيعية التي أقرته الحكومة ؛فإن تركيا لجأت إلى بوابات أخرى لترويج بضاعته بالمغرب عبر مصر والأردن.. التي لها اتفاقية التبادل الحر مع المغرب . مما اضر بالصناعة الوطنية، وتم القضاء على كل ما هو إنتاج وطني وإغلاق عدد كبير من المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا 12الف مقاولة في سنة واحدة وتسريح آلاف العمال و العاملات في قطاع النسيج والألبسة الذي يشغل يد عاملة كبيرة، فرغم كل ما يمكن قوله عن الجودة والثمن لمنتوجنا الوطني، فلا يعقل أن يفتح المغرب أبوابه وحدوده بشكل فوضوي دون حواجز جمركية ورسوم لكل المنتجات الخارجية التي تضر بالصناعة الوطنية، وهو ما قامت به حكومة بنكيران وشجعت الأتراك وسمحت لهم بالسيطرة على السوق الوطنية وإغراقه بنسبة تفوق 250 في المائة وذلك في إطار علاقات ايكولوجية ومخطط حلف اسلاموي _ عثماني معروف. ففي سنة 2013 أصدرت المنظمة الديمقراطية للشغل بلاغا حذرنا فيه دوي القرار الحكومي من الآثار السلبية جدا لهذه الاتفاقية التبادل الحر مع تركيا والتي أضرت بالمقاولة الوطنية مستهدفة القضاء على الصناعة المحلية والمنتوج الوطني في إطار منافسة غير شريفة واللجوء إلى ترويج ممزوج آسيوي بأسعار متدنية، مما أدى إلى إغلاق عدد من المقاولات وتسريح عمالها لذلك طلبنا بإلغاء الاتفاقية والعودة إلى ثقافة “استهلاك ما هو محلي و وطني” وتشجيع الصناعة الوطنية وتأهيل المقاولات المغربية وتعزيز قدراتها التنافسية ومراقبة الجودة والأسعار وتخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية، ودعمها لمواجهة المنافسة غير الشريفة في عدة مجالات بما فيها صناعة الأدوية والتجهيزات المنزلية والمواد الغذائية وخلق فرص الشغل و ضمان الشغل اللائق، ومحاربة مقاولات الباطن والتزوير والتزييف والتهريب وتحقيق العدالة الضريبية. .فتقيم اتفاقيات التبادل الحر مع عدة دول ومراجعتها أضحت ضرورة اقتصادية ومالية في ظل العجز المزمن الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني والصناعة الوطنية.

عن المكتب التنفيذي علي لطفي


2019-11-23
odtpress