ذ. علي لطفي رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة : من يسعى الى خصوصة المدرسة الوطنية للصحة العمومية ENSP / INAS ؟

آخر تحديث : الأربعاء 6 نوفمبر 2019 - 12:08 مساءً
ذ. علي لطفي

ذ. علي لطفي رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة : من يسعى الى خصوصة المدرسة الوطنية للصحة العمومية ENSP / INAS ؟


من يسعى الى خصوصة المدرسة الوطنية للصحة العمومية ENSP / INAS ؟ المدرسة الوطنية للصحة العمومية، تتخلى عن دورها ومهمتها الرئيسية والأساسية في تكوين وتأهيل الأطر والكفاءات الصحية ـ في مجال تدبير مؤسسات الصحية و العلاجات والسعي الحثيث الى قرصنتها وتحويلها الى مؤسسة خاصة للزبناء ولمن لهم القدرة على دفع رسوم الدراسة بها. اذا كانت المدرسة الوطنية للصحة العمومية ENSP / INAS ، و منذ إنشائها في بداية التسعينات ، تعد مؤسسة مرجعية في تكوين أطر قيادية للمنظومة الصحية ، لشغل مناصب المسؤولية وفق تخصصات في التدبير والتسيير . وبموجب مرسوم رقم 2-12-904 الصادر في 8 أبريل 2013 بشأن المدرسة الوطنية للصحة العمومية، أصبحت مؤهلة لمنح الشهادات الوطنية في التخصص في الصحة العمومية و التدبير الصحي؛ بنظام (إجازة-ماستر-دكتوراه)، وتواصل حاليًا الإشراف على تأطير طلبة دفعة 2017-2019 للتكوين بأربعة مسالك متعلقة بتخصص الصحة العمومية والتدبير الصحي. فضلا عن دورها في أنشطة البحث والتكوين المستمر على المستوى الوطني والدولي، في مختلف المجالات: صحة الأم، علم الأوبئة، صحة الأسرة، تدبير المستشفيات. الا انه وفي سابقة من نوعها تحولت المدرسة الوطنية للصحة التابعة لوزارة الصحة وبتوجيه من الكاتب العام السابق الى مؤسسة خاصة تسعى الى الربح تفرض الأداء على الراغبين في ولوج نظام الماستر فضلا عن عدم تنظيمها لمباريات الولوج كل سنة . وتسعى الإدارة حاليا الى تحويلها الى مدرسة خصوصية، بعد ان كانت مخصصة منذ نشأتها الى الأطر الصحية أطباء ممرضين متصرفين ومهندسين وتقنيين العاملين بالقطاع الصحي العمومي و التخلي عن الأهداف المرسومة لها في تأهيل الأطر والكفاءات الصحية ووضع برامج للتكوين المستمر لمختلف الفئات المهنية العاملة بالقطاع الصحي لتطوير الخبرات والمهارات في تدبير العلاجات والموارد البشرية والتجهيزات وصيانتها . ان معظم التحديات التي تواجه النظام الصحي العمومي اليوم تتعلق بضعف وسوء التدبير ،لغياب الكفاءات والاطر المؤهلة ، فالمستشفيات العمومية والمديريات الجهوية والمندوبيات الصحية في حاجة ماسة الى اطر وكفاءات في التدبير والتسيير والتقييم والمراقبة ، خاصة مع إحالة عدد كبير من الأطر الصحية على التقاعد ، وبالتالي على وزارة الصحة الحفاظ على هذه المؤسسة الوطنية وأهدافها المشروعة لأجل توحدي نظم الإدارة وتقديم الخدمات ، وتعزيز اللامركزية الإدارية وتفعيل النظام الجهوي الصحي وصرورة نلائنة التكوين مع الحاجيات والظروف الحهوية بتكوين متخصصين في التخطيط والتدبير والتقييم والمراقبة وتطبيق معايير الجودة والاهتمام بالبحث العلمي الطبي والتمريضي والتدبيري ، وإدخال نظم السياسات والتشريعات الصحية ونطام الجودة وخريطة الطريق لإصلاح المنظومة الصحية في اطار النموذج التنموي الجديد ،نحو تحقيق التامين الصحي الشامل في اطار استراتيجية التنمية المستدامة لسنة 2030 وتوقيف كل إجراءات الخوصصة علي لطفي رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

 

2019-11-06
odtpress