بيان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل – ملف عاملات شركة خيل كوميس بالعرائش

آخر تحديث : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 10:39 مساءً

بيان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل – ملف عاملات شركة خيل كوميس بالعرائش


بيان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل يدين وبشدة، التعاطي اللامسؤول والمتمثل في الهجوم على حقوق ومكتسبات عاملات شركة “خيل كوميس” و يؤكد مواصلته لدعم نضالاتهن لحين انتزاع حقوقهن المشروعة، ويجدد مطالبته للحكومة المغربية بتحمل مسؤولياتها في هذه القضية انسجاما مع المقتضيات الدستورية والقوانين الجاري بها العمل.

يتابع المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بقلق واستياء بالغين، تطورات قضية النساء العاملات في شركة خيل كوميس، اللواتي يرزحن تحت وطأة الاستغلال والتحرش والاستعباد من لدن الشركة الاسبانية المذكورة، حيث لا زلن يعانين أبشع صنوف التجويع والتخويف والتهديد سعيا من هذه الأخيرة لتركيعهن وتكميم أفواههن.

بيد أن كل أساليب الضغط والتهديد والترهيب والترغيب والمساومات لم تثن النساء الأجيرات المنخرطات في صفوف المنظمة الديمقراطية للشغل و العاملات بشركة خيل كوميس بالعرائش عن مواصلة معركتهن النضالية، لمدة أسبوع كامل، والتي توجت بالإضراب الإداري ليوم الخميس 17 أكتوبر 2019، والذي حقق نجاحا كبيرا حيث تجاوزت نسبة المشاركة 80 في المائة. وفي إطار الدعم الموصول من لدن المنظمة الديمقراطية للشغل Odt لنضالات منخرطاتها، ووعيا منها بأهمية الحوار والتفاوض من أجل معالجة المشاكل القائمة، وإيمانا منها بأهمية استقرار الشغل ودوام حياة الشركة ومردوديتها وقدرتها التنافسية في السوق الدولية، دعت إدارة شركة خيل كوميس مرة أخرى إلى فتح مفاوضات جادة حول المطالب المطروحة والمشروعة والمتعلقة بالترسيم وتحسين الأجور وزيادة خمسة في المائة التي أقرتها الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي، فضلا عن تنفيذ بنود الاتفاق السابق بين إدارة الشركة والمكتب النقابي للمنظمة وتوقيع اتفاقية جماعية ملزمة للطرفين. وبدل التفاعل الايجابي مع مقترح المنظمة، وتبني أسلوب الحوار والتفاوض وتلبية المطالب المشروعة للعاملات المشتغلات في ظروف مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، في استغلال سافر لوضعية الهشاشة التي تعاني منها هؤلاء النساء الأجيرات، لجأت الشركة المذكورة، والتي تستفيد من امتيازات غير مسبوقة، لتنهل من ثروات بلدنا السمكية وتجني أرباحا طائلة على حساب قوت وعرق جبين نساء مدينة العرائش، إلى التصعيد ونهج أسلوب القمع والترهيب الذي بلغ حد الطرد التعسفي، حيث أقدمت على تبليغ 6 عاملات، بينهن مسؤولات نقابيات، وأغلبهن قضين ما يناهز

13 سنة في خدمة شركة “خيل كوميس”، صباح يوم الجمعة 18/10/2019 بقرار الفصل من العمل، ضاربة عرض الحائط كل القوانين والأعراف التي تحفظ للشغيلة حقها في العمل والأجر وفي التمتع بكل المكتسبات والحقوق التي يضمنها قانون الشغل بما في ذلك حقها في الإضراب والانتماء النقابي. الأمر الذي حذا بالاتحاد الإقليمي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالعرائش، تحملا لمسؤوليته الأخلاقية و الدستورية اتجاه عاملات الشركة و منخرطيها، إلى اتخاذ قرار خوض إضراب عن العمل لمدة 48 ساعة يومي الثلاثاء و الأربعاء 22 و 23 أكتوبر الجاري. وفي هذا الإطار، وجهت المنظمة الديمقراطية للشغل مراسلة إلى السيد وزير التشغيل والاندماج المهني.في الموضوع وطالبته فيها بالتدخل العاجل لحمل إدارة الشركة على احترام حقوق وكرامة العاملات والاستجابة لمطالبهن العادلة والمشروعة، كما وجهت نداء لكافة المنظمات النقابية الدولية وهيئات الدفاع عن حقوق المرأة لمطالبة الجهات المسؤولة في المغرب بالتدخل من أجل حماية حقوق العاملات. وبالفعل، عبرت أزيد من 100نقابة عمالية عالمية من أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية وإفريقيا والوطن العربي، من خلال بلاغ تضامني نقابي دولي، تضامنها مع نضالات عاملات شركة خيل كوميس بالعرائش، ومطالبتها للحكومة المغربية بوضع حد لمعاناة الأجيرات المضربات وحماية حقوقهن، كما طالب الاتحاد العمالي النقابي الفرنسي رئيس الحكومة ووزير التشغيل والإدماج المهني بالتدخل لإنصافهن. إن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل إذ يدين وبشدة، التعاطي اللامسؤول والمتمثل في الهجوم على حقوق ومكتسبات شغيلة شركة “خيل كوميس”، والتضييق على الحرية النقابية، والإجراءات الانتقامية من أخواتنا مناضلات المنظمة، فانه يؤكد مواصلته لدعم نضالاتهن لحين انتزاع حقوقهن المشروعة، ويجدد مطالبته للحكومة المغربية بتحمل مسؤولياتها في هذه القضية انسجاما مع المقتضيات الدستورية والقوانين الجاري بها العمل.

حرر بالرباط في: 19 أكتوبر 2019 عن المكتب التنفيذي الكاتب العام /علي لطفي

2019-10-20
odtpress