ذ.علي لطفي “إن عودة الأمراض المعدية تعري زيف خطاب الحكومة و ميزانية الصحة لا تتجاوز 5 في المائة”

آخر تحديث : الأحد 20 أكتوبر 2019 - 8:26 مساءً
أجرت الحوار: ايمان رضيف

الصحة .. الرجل المريض ميزانية الصحة لا تتجاوز 5 في المائة لطفي قال إن عودة الأمراض المعدية تعري زيف خطاب الحكومة

اكد علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة-الحق في الحياة، ان الميزانية المخصصة لقطاع الصحة لا تتجاوز 5 في المئة منذ ازيد من ثلاثين سنة. في الوقت الذي توصي منظمة الصحة العالمية، بألا تقل عن 10 في المائة، وتحقيق النغطية الصحية الشاملة، وأكد لطفي في حوار مع الصباح أن ظروف العمل المتدنية تدفع الأطر الطبية و حتى التمريضية للهجرة. بحثا عن ملاذ امن للعيش الكريم. في ما يلي تفاصيل الحوار .

                   • دقت الشبكة، أكثر من مرة، ناقوس الخطر بسبب وضع قطاع الصحة بالمغرب، فهل مازال الأمر قائما؟                  •واقع قطاع الصحة ببلادنا مؤلم ويعيش حالة ترد فظيعة وبشهادة الجميع، على مستوى بنيانه الأساسية والتحتية، وتجهيزاته المهترئة والمتقادمة، بل حتى الجديد منها يعرف اعطابا متكررة، أحيانا بفعل فاعل بهدف توجيه المرضى إلى القطاع الخاص، فضلا عن عدم الالتزام ببنود صفقات الصيانة التي تكلف خزينة الدولة وميزانية المستشفيات أموالا باهظة. أما المستشفيات العمومية بما فيها المراكز الجامعية فتوجد في وضعية سيئة للغاية وفي منتهى الرداءة. ما حدا بالمواطنين المؤمنين لدى صناديق التأمين وأحيانا حتى بعض الفقراء الذين سدت امامهم الأبواب بالقطاع العام اللجوء إلى العيادات والمصحات الخاصة من اجل الحصول على العلاج، ولو باسعار باهظة وخارج التعريفة المرجعية الوطنية. اما الميزانية المخصصة للقطاع، ونحن على ابواب ميزانية 2020 فلا تتجاوز 5 في المائة منذ أزيد من 30 سنة، وتبقى بعيدة كل البعد عما توصي به منظمة الصحة العالمية، بان لا تقل عن 10 في المائة، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة وهو هدف رئيسي من أهداف التنمية المستدامة.                  • اكدت في تصريحات سابقة أن الصحة من القطاعات التي تساهم في ارتفاع معدلات الفقر، گیف ذلك؟                  • يمكن الجزم أن الصحة في المغرب تعد من ان اكثر القطاعات العامة التي تساهم في ارتفاع معدلات الفقر والعطالة، بسبب تفشي وتزايد الأمراض المزمنة والمكلفة، وتدني مستوى الخدمات الصحية وجودتها بالقطاع العام لهذا يضطر المرضى في الغالب إلى اللجوء إلى القطاع الطبي الخاص باهظ الثمن، أو التعايش والصبر غیر المحتمل مع الألم. ومع زيادة الأمراض وتنوعها واستفحالها وارتفاع أعباء الإنفاق على العلاج، زادت نسبة الفقر.                 مساهمة الأسر في التكاليف الإجمالية للصحة تجاوز 60 في المائة، وفق نتائج الحسابات الصحية الوطنية، كا أن مضلة التأمين الإجباري عن المرض لم تتمكن إلى يومنا، من تغطية سوی 46 في المائة من السكان، علما أن أغلب المصحات تفرض اسعار خيالية وإلى جانب ارتفاع أسعار الخدمات الطبية والصحية والأدوية، ما جعل الفئة المستفيدة من التامين تؤدي من جيوبها 37 في المائة من تكلفة العلاج في إطار الثلث المؤدی، ناهيك عن المشمولين بنظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود راميد والذي أكدت كل الدوائر الحكومية والبرلمانية فشله، لذلك ليس من الغرابة أن يلجا الفقراء إلى تغطية تكاليف التشخيص وشراء الأدوية وبعض المستلزمات الطبية الجراحية من جيوبهم بما يعادل 76 في المائة.

                 • هناك اختلالات مجالية وأزمة في الموارد البشرية بماذا تفسر ذلك؟

                 • يرسم أغلب المواطنين المغاربة، صورة باهنة عن وضعية القطاع الصحي في بلدهم، إذ يصطدمون في كل شوط من العلاج برداءة الخدمات وضعفها، وتعطل التجهيزات وطول المواعد، بسبب التفاوتات المجالية الصارخة على مستوى العرض الصحي، وتدني الخدمات الصحية في عدد من الجهات والمناطق وسوء توزيعها وغياب التنسيق بين القطاعين العام والخاص وغياب الخارطة الصحية الحقيقية لتغطية شاملة للجهات كما ظل الاستثمار في المجال الصحي بمستشفيات بمواصفات حديثة تتوفر فيها جميع الخدمات والتخصصات…

في سطور –  علي لطفي. –  الكاتب العام للمنظمو الديمقراطية للشغل. – رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحق في الحياة. –  عضو قيادي في حزب الأصالة و المعاصرة.

.. والاصابة بامراض، بسبب غياب وسائل الوقاية وطبية بسب الاكتظاظ وغياب المستلزمات الضرورية، فضلا عن فعل الأجور والتعويضات خاصة مع ارتفاع تكلفة المعيشة وهي عوامل تؤثر بشكل سلبي على الطاقم الطبي، الأمر الذي يدفعهم للاحتجاج أو إلى المطالبة بالاستقالة من القطاع العام فهم يعيشون ظروفا صعبة ويأجر لا يتجاوز 8000 درهم في الشهر الطبيب قضى حياته في الدراسة والتحصيل وعائى البطالة لمدة ليواجه أعباء ومسؤولية كبيرة في المستشفيات والمراكز الصحية بالبوادي والسهر ليل نهار في المستعجلات ووحدات العناية على صحة المرضى وحياتهم.

                 • ما هي أبرز الاختلالات المسجلة في ما يتعلق بتدبير قطاع الأدوية؟

                 • تثير ظاهرة غلاء اسعار الأدوية اكثر من تساؤل، خاصة أن الفوارق فيها بين المغرب و الدول الصناعية ذات المستوى المعيشي المرتفع، تتراوح ما بين 40 إلى 100 في المائة، ناهيك عن كمية الأدوية وجودتها وفعاليتها. ورغم التخفيضات المتتالية في اسعار بعض الأدوية، إلا أنها تقتصر فقط على أدوية المستشفيات او ذات الاستهلاك الضعيف.

                  كما يعرف المغرب ظاهرة فقدان أدوية اساسية وضرورية للحياة في غياب تدخل سريع لوزارة الصحة كما يقع اليوم بالنسبة إلى دواء امراض نفسية وعقلية وأمراض الغدد، بل وصل إلى مادة الأنسولين في القطاع العام.                  كما تنتشر الأدوية المزورة والمغشوشة وذات الفعالية الضعيفة، في السوق الوطنية وتشكل خطورة كبيرة على المرضى بسبب آثارها الجانبية الخطيرة لذلك وجب على وزارة الصحة إعطاء أهمية للمنظومة الدوائية لوقف استنزاف جيوب المواطنين، ومتابعة المتاجرين بصحتهم.

                 • ما هي أسباب عودة بعض الأمراض يفترض أن يكون المغرب تخلص منها؟

• نحن أمام تراكمات و حصيلة سلبية جدا على مستوى المنظومة الصحيةتوارثتها الحكومات في مجال  الرعاية الصحبة  الأولية، خاصة بعد ان تخلت فب العشرين سنة الأخيرة عن

السياسية الوقائية وبرامجها، وتحولت إلى العلاجات الاستشفائية الثلاثية والمكلفة لخزينة الدولة، أي ترك المواطن تفترسه الميكروبات والفيروسات ويصاب بامراض مزمنة وبعد أن تكون الكارثة الصحية اصابت هدفها بأمراض القلب والشرايين و الفشل الكلوي وانواع السرطانات والسيدا وفيروس الكبد وغيرها. بسبب تراجع سياسة العلاجات الأولية الوقائية بما فيها الصحة المدرسية و صحة القرب.
المصدر - يومية الصباح عدد 6041 -19/20-10-2019
2019-10-20
odtpress